Asessment of the financial crisis impact on Saudi Arabia بخصوص تأثيرات الازمة المالية العالمية على الاقتصاد المحلى
November 2, 2008
- الاقتصاد السعودي في مأمن من الاضطرابات المالية التي عصفت بكثير من بلدان العالم المتقدمة و النامية و سيكون تأثير الازمة على مستوى سلبي محدود و مستوى ايجابي موسع.
- القطاع الخاص نما بنسب مطردة ونمت أيضا الصادرات غير البترولية و ذلك مؤشرات إيجابية على نمو الاقتصاد المحلي و زيادة استقلاليته عن الاعتماد على البترول مما يسهم في حصانته تجاه الاضطرابات الدولية.
- تصاغ الميزانيات السعودية للسنين المتعاقبة على تقديرات متحفظة لاسعار النفط (60 دولارا للبرميل) مما ساهم في بناء احتياطيات ماليه للميزانية المالية لعام 2009.
- هذه الاحتياطيات و الاستثمارات الخارجية لا تدخل في استثمارات عالية المخاطر تدار بشكل متحفظ كما يفرض نظام المؤسسة : صافي الأرصدة الخارجية للمؤسسة بلغ 1.4 تريليون ريال (373 مليار دولار) في نهاية يونيو (حزيران) الماضي مقابل 875.25 مليار ريال (233 مليار دولار) قبل ذلك بعام.
التضخم:
- ابرز مشكلة محلية عانى منها الاقتصاد السعودي في السنتين الاخيرتين كانت ارتفاع معدل التضخم حيث زاد التضخم إلى ان وصل 11.1 في المائة، وتراجع 10.9 في المائة، والذي يعتبر مؤشرا عاليا و بالاخص بالنسبة للمستوردات و اهمها المواد الغذائية و كذلك اسعار مواد الانشاء و المواد الاولية – و تميز التضخم المحلي بانه مستورد من الدرجة الاولى لحقيقة ان هذه الارتفاعات كانت انعكاسا للتضخم العالمي في مجالات عدة و التي يعزى جزء كبير منها الى ارتفاع اسعار النفط و يتوقع ان يتخذ التضخم مسارا مغايرا في ضوء الازمة المالية العالمية.
- بالنسبة لاسعار النفط فقد انخفضت اسعاره لتقارب ال75 دولارا هذا الشهر و ذلك بسبب توقعات الركود الذي سيسود جهات الانتاج العالمية. و بالاضافة الى ذلك ما اتخذ من تدابير و سيتخذ للحد من نشاطات المضاربة المباعدة لواقع سوق الطاقة من حيث التقاء الطلب و العرض.
- وبالنسبة لاسعار المواد الغذائية فقد شهدت تراجع هي الاخرى عن ارتفاعاتها الحاده في نهاية العام الماضي و يعزى ذلك ايضا الى حالة الركود التي ستسود العالم حيث ان كثيرا من الدول النامية و التي تعتبر المصدر الاساس للمستوردات الغذائية السعودية ستعاني انحسارا ماليا و قد تكون على شفى الافلاس و اللجوء الى جهات الاقراض الدولية بسبب حالة.
- ستواجه عدد من الدول النامية التي ترتبط بها المملكة تجاريا و بالدرجة الاولى في المستوردات الغذائية ستواجه انخفاضا في اسعار عملاتها بمواجهة الدولار مما يدعم التوجه العام لانخفاض مستوى الاسعار عالميا و تخفيض التضخم المحلي.
-
- بالاضافة الي ذلك فان انخفاض تكلفة النقل – والتي تاتي تباعا لانخفاض اسعار النفط- ستسهم في تخفيض المستوردات المحلية و الملاحظ أن تكلفة الشحن والتأمين إلى السعودية ارتفعت بنسبة 100 في المائة، مما يدل على تأثير تلك الوسائل على السلع والتي تشكل نحو 15 في المائة، من تكلفة المستوردات.
المشاريع الحكومية:
- بالنسبة للنشاط الانشائي فان الانفاق الحكومي تزايد في السنتين الاخيرة فاسحا المجال للبدء بعصر جديد من التوسع العمراني – حيث بدء باستكمال مشاريع كانت معلقة – وبدء بمشاريع جديدة واعدة مثل الست مدن الاقتصادية و المناطق المعرفية و انشاءات الطرق و توسعة المطارات و اعمار المناطق التي تم تجاهلها سابقا. وهو ما يعتبر من الحوافز أو من العوامل التي تضغط على الموارد المحلية الا ان ذلك لم يكن له اسهام كبير في و ارتفاع معدل التضخم.
- شهدت اسعار المواد الاولية و مواد الانشاءات انخفاضات متتالية كتوابع لتأثير الازمة المالية العالية و كما هو الحال بالنسبة لاسعار المواد الغذائية فان انهارت أسعار المعادن الصناعية وسط اقبال واسع النطاق على بيع السلع الاولية أطلقت شرارته فوضى الاسواق المالية واشتداد حدة المخاوف من كساد عالمي. وانخفض سعر النحاس 14 في المئة كما انخفض سعر الالومنيوم سبعة في المئة وسعر الزنك أكثر من 13 في المئة في الاسواق العالمية و محليا كان حديد سابك قد خفض مرتين متتاليتين بمقدار 43% خلال اقل من شهر وسط دخول حديد تركي و صيني السوق المحلية.
- و لكن يظل من المبكر جدا تقديم توقعات مقبولة لمستوى الاسعار مستقبلا لان افرازات الازمة لازالت مستمرة على الاسواق العالمية.
- سيكون فتح الباب لشركات الانشاء الاجنبية لتتنافس في المشاريع المحلية مفيدا جدا من حيث استغلال الركود الخارجي في الانشاءات لصالح تخفيض تكاليف المقاولات محليا.
- يدخل في نشاط الانشاءات عدد كبير من العمالة الغير ماهرة و تشير التقديرات الى ان الازمة المالية ستصل باثارها حتميا الى سوق العمل حيث نقل عن المدير العام لمنظمة العمل الدولية إن الأزمة المالية يمكن أن تزيد عدد العاطلين عن العمل في العالم، وتوقع أن يفقد عشرون مليون شخص وظائفهم نهاية عام 2009. لذا فانه من المتوقع على مدى السنين القليلة القادمة ان تنخفض تكلفة الانشاءات اكثر نظرا لاعتمادها على كم كبير من العمالة القادمة من الخارج.
- بناء على التقييمات السابقة للاوضاع المحيطة و المؤثرة بسير المشاريع الحكومية الكبرى فان تقديري هو استمرارية هذه المشاريع على نفس الوتيرة و من المتوقع ان تكون الظروف مواتية اكثر لاستمرار هذه المشاريع مما يؤثر ايجابا على التكلفة و سرعة الانجاز. ومن المتوقع كذلك ان تعم هذه الظروف الايجابية نشاط الانشاءات في القطاع الخاص و الذي يواجه فجوة طلب كبيرة تستحثه لان يلبيها بالمزيد من العرض العمراني.
- بالنسبة لانخفاض اسعار النفط فمن المتوقع ان يكون لها تأثير في رسم السياسات المالية المستقبلية و اعادة ترتيب الاولويات من باب ترشيد الانفاق الحكومي.
- قد يحصل ان تواجه المشاريع الكبرى التي يهم القطاع الخاص القيام بها مشاكل في التمويل خصوصا ان الشواهد الاخيرة اثبتت انفتاح الممول الاجنبي على تمويل مشاريع سكنية واعدة في الداخل الا ان الازمة المالية ستضع حدودا لقدرات التمويل الخارجي.
- الاصلاحات التنظيمية التي يعتزم القيام بها لتحقيق عقود مقاولات اكثر عدالة تاخذ بعين الاعتبار تغيرات الاسعار في مواد البناء ستسهم في استمرارية و سلاسة المشاريع الكبرى في السعودية.
- يقف خلف هذه المشاريع الحكومية ارادة سياسية قوية و تطلع وطني يجعل من اهمية اتمامها امر لا بد منه.