Jeddah – Poetry جدة قصيدة تحاكي معلقة جاهلية
June 6, 2010
يقال أنها قصيدة للمرحوم/ حسن نصيف
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ على طَلـَلٍ في العيدروسِ مُبهدلِ
ذكرتُ به القهوى مساء تضمنا على ضوءِ إتريكٍ قديمٍ مُزغللِ
جلوساً بها صحبي على حسابهم وقد بدت الشيشاتُ بالنارِ تصطـَلي
يروح “أبو سته” ويأتي بداله وكلُّ مساءٍ حالنا لم يُبدلِ
ويوم دخلتُ البيتَ أقصدُ نومةَ على طرفِ روشانٍ شاميٍ مُظللِ
ولكنَّ نومي طار رغم متاعبي فقد كانت الضوضاءُ من تحت تعتلي
اذ التيسُ انجاوي يصيحُ مزمجراً إليَّ بأغنامٍ تُلقّح وتَحبُلِ
وربَّ طليٍ فاخرٍ قد شريتُه سمينٍ دفعنا فيه خمسة أَريُلِ
وبيتٍ شريناه بجانب كدوة بسعرٍيساوي اليوم تُكلِّفـَكَ الطلي
وكم ذا لعبنا بالكبوشِ وبِربِرٍ وكم مرة بالبارجون المصقّلِ
وكم دبش سرنا وراه هتافنا لشيال قبقاب غشيم سبهللِ
وكم لوحِ عيشٍ قد حملناه خامراً إلى فرن حنبولي بظُهرٍ مُشعللِ
وكم غدوةِ “المعدوس” والحوتُ ناشفٌ يزيّنه، بالطبعِ، صحنُ المُخَللِ
وكم كيسِ فحمٍ للطبيخ مخزّنٌ وكم حوتِ سيجانٍ شريناه للقلي
وشربة ماءٍ لايُطاق وقيدُها تجرعتُ من ماء بها لم يقفلِ
شهدنا عهود الإتحاد وفنِه وأبطاله من كل قطب مؤهلِ
ولم يك في طول البلاد وعرضها سواه، وكان العزُ لم يتحول
تبوأ في التاريخ وضعاً مميزاً وأصبح في هذا الزمان ترلّلي
أضفنا اليه لاعبين أجانباً فكان عمىً، من بعد قصد التكحّلِ
زمان تولى والحياة بسيطةُ وكل نفوس الناس بالخير تنجلي
نحبك ياجدةَ رخاءً وشدةً وإن تطلبي الأرواح نُسرع ونبذلِ